تعالوا نصنع إلهاً

اجتمع مئات العلماء العباقرة في مجال الكيمياء و الأحياء و الفيزياء و الرياضيات و الطب و الهندسة و الزراعة وقرروا أن يصنعوا إلهاً.
فكروا في ماهية الإله و المواد التي يتركب منها.
قاموا بتحليل كل ما هو في الإنسان و الحيوان و النبات و الجماد و حللوا شعر بعض الأنبياء مما هي محفوظة لدى البعض و حللوا بعض دماء الأنبياء المحفوظة لدى البعض.
وجدوا بالتحليل أن كل شيء يعود إلى العناصر الأساسية في الطبيعة و التي هي مدرجة في الجدول الدوري.
أتوا بكل العناصر المعروفة حتى الآن و حاولوا خلطها بكل الاحتمالات و التي تتجاوز المليارات.
وفي يوم من الأيام صاح أحدهم لقد صنعت إلهاً و هذه هي التركيبة.

وفي نفس الوقت تقريباً دخلت مجموعة من العلماء إلى مختبر الأبحاث فوجدوا أن العناصر قد خرجت من زجاجاتها الحافظة و اتحدت بمقادير معينة وصنعت إلهاً شبيه بذلك الذي صنعته المجموعة الأولى ووجدوا بجواره ورقة كتبت عليها المقادير و الأنواع التي دخلت في الصنع.

عم الفرح الجميع و احتفلوا بهذا النصر الكبير.

ولكن على عادة العلماء، يجب التأكد من النتائج بطريقة أو بأخرى.

قال احدهم: أفضل طريقة للتأكد بأن ما صنعناه إلهاً، هي أن يصنعنا هذا الإله كما صنعناه.

أجاب آخر: و لكن هذا مستحيل أن يصنع المصنوع الصانع.

فنحن نصنع السيارة و لكن السيارة لا تصنعنا و نصنع الطاولة والآلة و الطعام و لكنهم لا يقدرون على صنعنا.

نحن أصحاب اليد العليا في الصنع و التحكم.

وجلسوا يفكرون في طريقة تثبت أن ما صنعوه إله.
ولم يصلني منهم أي تقرير علمي يثبت أن ما صنعوه إلهاً، حتى كتابة هذا التقرير.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s