إلى طلابنا الذين أنهوا الثانوية

أنت مقبل على التسجيل في الجامعة!

أنت مقبل على تحديد مصيرك!

أنت محتار!

إليك بعضاً من خبرتي لعلها تنفعك في الاختيار و تريح أعصابك.

 

البعض يقول: يجب علينا أن ندرس ما نحب.

والبعض يقول: أن نحب ما ندرس.

لعلك أحببت اختصاص إدارة الأعمال لأنك رأيت جارك الذي درس هذا الاختصاص ناجحاً.

لعلك تحب الرسم و أمضيت طفولتك ترسم الرسوم الكرتونية مقلداً لما تراه أو مبتكراً لأشكال جديدة فتظن أن الفنون هو الخيار الأنسب!

لعلك تريد أن تدرس الطب لتساعد المرضى!

لعلك ساعدت أباك في زراعة الحديقة و سررت برؤية الغرسة بعد أن كانت بذرة، فقلت في نفسك أدرس الهندسة الزراعية!

لعلك تهوى اللعب بالعدد الصناعية و تركيب الأشياء فتظن أن عليك أن تصبح مهندس ميكانيك أو كهرباء!

لعلك تهوى الروايات و القصص و تكتب بعض الأشعار فتظن أن دخول كلية الآداب هو الخيار الصحيح!

لعلك أجببت أن تصبح مدرساً لأنك تربيت في كنف أبيك المدرس الناجح فقلت أدرس العلوم أو الآداب!

لعلك معجب بالخطباء و علماء الدين وتريد أن تحذو حذوهم في النصح و الإرشاد، فتدرس العلوم الشرعية أو اللاهوتية!

 

 

لعلك رأيت الخراب الذي حل ببلدنا فقلت أنسب شيء هو دراسة الهندسة المعمارية أو المدنية، فالعمل في المستقبل مضمون!

لعلك رأيت الخراب الذي حل بالصناعة والمعامل فقلت أدرس الهندسة الميكانيكية أو الكهربائية والإلكترونية فحتماً سأجد عملاً في المصانع!

لعلك تريد أن تدخل الحياة العملية بسرعة فتختار أحد المعاهد لأن الدراسة فيها سنتين!

لعلك رأيت الأمراض و الإصابات وانتشارها فقلت أدرس الطب أو الصيدلة أو طب الأسنان فهذه تدر مالاً وفيراً!

والآن فكر في قرارة نفسك واسألها:

هل تبحث عن ما يأتيك بالسعادة؟

هل تبحث عن ما يأتيك بالمال؟

هل تبحث عن ما يأتيك بالسعادة و اسعاد الآخرين؟

هل تبحث عن ما يعينك على خدمة أهلك ورفع مستواهم؟

هل تبحث عن ما تخدم به وطنك؟

هل تبحث عن ما تخدم به أمتك؟

هل تبحث عن ما تخدم به البشرية؟

 

ثم اسأل نفسك:

هل أنت ممن يحبون التحدي؟

هل أنت ممن يحبون السهل؟

و أنصحك ألا تغتر ببريق بعض الاختصاصات. فمنها ما هو صرعة، ومنها ما لا يناسبك و يناسب غيرك.

و أخيراً أقول:

عليك باستشارة الثقات و أولهم الأهل ولا تركن لأهل الكلام

ولا تظن أن اختيارك لكلية أو معهد ما هو نهاية الحياة و هو من سيحدد عملك في المستقبل. هذا ليس صحيحاً. فكم من مهندس يعمل في التجارة و كم من طبيب يعمل في الإدارة.

والدراسة الجامعية ليست إلا مجالاً لاستكمال بناء الشخصية ومفتاحاً لدخول الحياة العملية.

فحاول خلال حياتك الجامعية أن تسعى لبناء شخصيتك المهنية و الحصول على المفتاح الذي ستفتح به باب النجاح.

ولا تقلق فما كان ليصيبك لم يكن ليخطئك، و الرزق على الله.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s