تأملات في زلزال اليابان

يقول الله تعالى: إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ. (سورة يونس آية 24).

يرسل الله تعالى الماء من السماء وهو دليل على الخير و البركة و المدد و العون من الله تعالى و هذا الفضل يعم المؤمن و الكافر. فالله يعطي في هذه الدنيا كل من يعمل لها بجد و إخلاص بغض النظر عن دينه و هواه. فيعمر الإنسان الأرض مستعيناً بالخيرات التي وضعها الله بين يديه و سخرها له و يزين الأرض بكل أنواع العمران و العلوم المتقدمة. ويعتقد الإنسان أنه أصبح مالكاً للأمر متحكماً في مقاليد الحياة مسيطراً على مفاتح العلم وعندها يأتي أمر الله ليبين للإنسان أن الأمر كله لله و أنه ليس له من الأمر شيء.

والله لقد رأيت اليابان وقد أخذت زخرفها و ما رأيت زينة أجمل منها و ما عرفت شعباً واثقاً بنفسه يظن أنه قادر على كل شيء و متحكم بمقاليد الأمر كما رأيت الشعب الياباني. فأتاها أمر الله بعد أن ظن أهلها أنهم قادرون عليها. فأصبحت كأنها لم تغن بالأمس. فالذي يعرف المدن التي أصابتها أمواج التسونامي، لا يصدق ما يراه كيف أصبحت حصيداً كأن لم تغن بالأمس. وهكذا يفصل الله الآيات لعلنا نفهم و نأخذ العبرة فالدرس ليس لليابانيين فقط بل لكل من يتفكر.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s